Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إذَا قَتَل إنْسَانًا يَظُنُّهُ عَلَى حَالٍ فَكَانَ بِخِلاَفِهِ كَمَا إذَا قَتَل مُسْلِمًا ظَنَّ كُفْرَهُ، لأَِنَّهُ رَآهُ يُعَظِّمُ آلِهَتَهُمْ، أَوْ كَانَ عَلَيْهِ زِيُّ الْكُفَّارِ فِي دَارِ الْحَرْبِ، لاَ قِصَاصَ عَلَيْهِ جَزْمًا لِلْعُذْرِ الظَّاهِرِ، وَكَذَا لاَ دِيَةَ فِي الأَْظْهَرِ لأَِنَّهُ أَسْقَطَ حُرْمَةَ نَفْسِهِ بِمُقَامِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ الَّتِي هِيَ دَارُ الإِْبَاحَةِ، وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ تَجِبُ الدِّيَةُ لأَِنَّهَا تَثْبُتُ مَعَ الشُّبْهَةِ.
أَمَّا الْكَفَّارَةُ فَتَجِبُ جَزْمًا (١) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} (٢) .
ج - الْحِرْمَانُ مِنَ الْمِيرَاثِ:
١٠ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إلَى أَنَّ الْقَتْل الْخَطَأَ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الْحِرْمَانِ مِنَ الْمِيرَاثِ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْقَاتِل لاَ يَرِثُ، (٣) وَلأَِنَّ الْقَتْل قَطَعَ الْمُوَالاَةَ وَهِيَ سَبَبُ الإِْرْثِ (٤) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إلَى أَنَّ مَنْ قَتَل مُوَرِّثَهُ خَطَأً فَإِنَّهُ يَرِثُ مِنَ الْمَال وَلاَ يَرِثُ مِنَ الدِّيَةِ. (٥)
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّ الْقَتْل الْمَضْمُونَ
(١) مغني المحتاج ٤ / ١٣.
(٢) سورة النساء / ٩٢.
(٣) حديث: " القاتل لا يرث. . . ". أخرجه البيهقي (٦ / ٢٢٠) من حديث أبي هريرة وأعله بضعف أحد رواته ثم قال: شواهد تقويه.
(٤) تكملة فتح القدير ٩ / ١٤٨، ومغني المحتاج ٣ / ٢٥.
(٥) حاشية الدسوقي ٤ / ٤٨٦.