Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّهُ نِكَاحٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ (١) .
وَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَالْحَنَفِيَّةُ إِلَى صِحَّةِ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ حَتَّى وَإِنْ كَانَ الزَّوْجَانِ مُحْرِمَيْنِ، لِمَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ (٢) . وَلأَِنَّهُ عَقْدٌ يُسْتَبَاحُ بِهِ الْبُضْعُ فَلَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ الإِْحْرَامُ كَالرَّجْعَةِ إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ نَصُّوا عَلَى أَنَّ هَذَا النِّكَاحَ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا وَقِيل تَنْزِيهًا، لأَِنَّ الْمُحْرِمَ فِي شُغُلٍ عَنْ مُبَاشَرَةِ عُقُودِ الأَْنْكِحَةِ، لأَِنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ شَغْل قَلْبِهِ عَنْ إِحْسَانِ الْعِبَادَةِ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ خِطْبَةٍ وَمُرَاوَدَاتٍ وَدَعْوَةٍ وَاجْتِمَاعَاتٍ، وَيَتَضَمَّنُ تَنْبِيهَ النَّفْسِ لِطَلَبِ الْجِمَاعِ (٣) .
ثَانِيَ عَشَرَ: نِكَاحُ الْمَرِيضِ وَالْمَرِيضَةِ:
٢٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي نِكَاحِ الْمَرِيضِ وَالْمَرِيضَةِ:
(١) الدُّسُوقِيّ ٢ / ٢٣٩، وَالْقَوَانِين الْفِقْهِيَّة ص ١٣٥، وَالْحَاوِي الْكَبِير للماوردي ١١ / ٤٥٩ وَمَا بَعْدَهَا، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ٣ / ٦٤٩، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٢ / ٤٤١ - ٤٤٣، وَالإِْنْصَاف ٣ / ٤٩٢
(٢) حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوُّج مَيْمُونَة وَهُوَ مَحْرَم ". أَخْرَجَهُ مُسْلِم (٢ / ١٠٣١ ط الْحَلَبِيّ)
(٣) رَدّ الْمُحْتَارِ عَلَى الدَّرِّ الْمُخْتَارِ ٢ / ٢٩٠ - ٢٩١، وَالْحَاوِي الْكَبِير للماوردي ١١ / ٤٥٩ وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة ٣ / ٣٣٢