Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَرَبِيعَةُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَنْكِحَ جَمِيعَ مَا أَحَل اللَّهُ تَعَالَى لَهُ أَرْبَعًا وَمَا دُونَهُنَّ، كَمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ، لِعُمُومِ الأَْدِلَّةِ فِي ذَلِكَ (١) .
وَمِنْهَا قَوْل اللَّهِ تَعَالِي: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ (٢) } وَلِمَا رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُ قَال: " كَانَتِ ابْنَةُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ، فَحَدَثَ أَنَّهَا عَاقِرٌ لاَ تَلِدُ، فَطَلَّقَهَا قَبْل أَنْ يُجَامِعَهَا، فَمَكَثَتْ حَيَاةَ عُمَرَ وَبَعْضَ خِلاَفَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ لِتُشْرِكَ نِسَاءَهُ فِي الْمِيرَاثِ، وَكَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ " (٣) .
وَلأَِنَّ النِّكَاحَ مِنَ الْحَوَائِجِ الأَْصْلِيَّةِ لِلإِْنْسَانِ فَكَذَلِكَ وُجُوبُ الْمَهْرِ الَّذِي هُوَ مِنْ لَوَازِمِ النِّكَاحِ شَرْعًا، وَالْمَرِيضُ غَيْرُ مَحْجُورٍ عَنْ
(١) الْبَدَائِع ٧ / ٢٢٥، وَالأُْمّ لِلإِْمَامِ الشَّافِعِيّ ٤ / ١٠٣ وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة ٦ / ٣٢٦
(٢) سُورَة النِّسَاء / ٣
(٣) أَثَر نَافِع مَوْلَى ابْن عُمَر: " كَانَتِ ابْنَة حَفْص بْن الْمُغِيرَة. . . ". أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيّ فِي الأُْمِّ (٨ / ٢٩٣ - ط دَار قُتَيْبَة)