Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْمُوصَى لَهُ بَعْضَ الْمُوصَى بِهِ فِيهِ احْتِمَالاَنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَصِحُّ وَرَجَّحَهُ بَعْضُ الْيَمَانِيِّينَ. وَقَالُوا: الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ وَبَيْنَ الْبَيْعِ فِيمَا إِذَا قَبِل بَعْضَهُ حَيْثُ لَمْ يَصِحَّ أَنَّ الْبَيْعَ فِيهِ الْمُعَاوَضَةُ فَلَمْ يُغْتَفَرْ فِيهِ مَا اغْتُفِرَ فِي الْوَصِيَّةِ.
وَقَال زَكَرِيَّا الأَْنْصَارِيُّ: أَرْجَحُ الاِحْتِمَالَيْنِ: الْبُطْلاَنُ. (١)
مَنْ يَمْلِكُ الْقَبُول وَالرَّدَّ:
١٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنَ يَمْلِكُ بِنَفْسِهِ الْقَبُول أَوِ الرَّدَّ إِذَا كَانَ كَامِل الأَْهْلِيَّةِ رَشِيدًا، لأَِنَّهُ صَاحِبُ الْوِلاَيَةِ عَلَى نَفْسِهِ.
وَاتَّفَقُوا أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْمُوصَى لَهُ غَيْرُ الْمُعَيَّنِ أَوِ الْجَمَاعَةَ غَيْرُ الْمَحْصُورِينَ كَالْفُقَهَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَوُجُوهِ الْقُرْبِ كَالْمَسَاجِدِ لاَ يَحْتَاجُ إِلَى قَبُولٍ وَلاَ رَدٍّ، وَإِنَّمَا تَلْزَمُ الْوَصِيَّةُ بِمُجَرَّدِ إِيجَابِ الْمُوصِي، لأَِنَّ اعْتِبَارَ الْقَبُول مِنْهُمْ مُتَعَذِّرٌ، فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ كَالْوَقْفِ عَلَيْهِمْ.
أَمَّا إِنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ وَاحِدًا كَزَيْدٍ، أَوْ جَمْعًا مَحْصُورًا كَأَوْلاَدِ عَمْرٍو، فَلاَ بُدَّ مِنَ
(١) مُغْنِي الْمُحْتَاج ٣ / ٥٣، وَأَسْنَى الْمَطَالِب ٣ / ٤٣.