Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قِلَّتَهُ قُضِيَ لَهَا بِلَيْلَةٍ فِي كُل أَرْبَعٍ عَلَى الرَّاجِحِ (١) .
وَرَوَى أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ: اخْتُلِفَ فِي أَقَل مَا يُقْضَى بِهِ عَلَى الرَّجُل مِنَ الْوَطْءِ، فَقَال بَعْضُهُمْ: لَيْلَةٌ مِنْ أَرْبَعٍ، أَخَذَهُ مِنْ أَنَّ لِلرَّجُل أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا مِنَ النِّسَاءِ. وَقِيل: لَيْلَةٌ مِنْ ثَلاَثٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِلذَّكَرِ مِثْل حَظِّ الأُْنْثَيَيْنِ (٢) } . وَقَضَى عُمَرُ بِمَرَّةٍ فِي الطُّهْرِ، لأَِنَّهُ يُحْبِلُهَا (٣) .
وَالرَّابِعُ: لِلْحَنَابِلَةِ فِي الْمَذْهَبِ، وَهُوَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَطَأَ زَوْجَتَهُ فِي كُل أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مَرَّةً إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ.
قَالُوا: لأَِنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا، لَمْ يَصِرْ بِالْيَمِينِ عَلَى تَرْكِهِ وَاجِبًا، كَسَائِرِ مَا لاَ يَجِبُ، وَلأَِنَّ النِّكَاحَ شُرِعَ لِمَصْلَحَةِ الزَّوْجَيْنِ وَدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُمَا، وَهُوَ مُفْضٍ إِلَى دَفْعِ ضَرَرِ الشَّهْوَةِ عَنِ الْمَرْأَةِ كَإِفْضَائِهِ إِلَى دَفْعِ ذَلِكَ عَنِ الرَّجُلِ، فَيَكُونُ الْوَطْءُ حَقًّا لَهُمَا جَمِيعًا، وَلأَِنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا فِيهِ حَقٌّ لَمَا وَجَبَ اسْتِئْذَانُهَا فِي الْعَزْل كَالأَْمَةِ.
وَإِنَّمَا اشْتَرَطَ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ أَنْ يَكُونَ ثُلْثَ سَنَةٍ؛ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدَّرَ فِي حَقِّ الْمُولِي ذَلِكَ،
(١) الزرقاني على خليل ٤ / ٥٦، والقوانين الفقهية ص٢١٦، والذخيرة ٤ / ٤١٦.
(٢) سورة النساء / ١١.
(٣) حاشية البناني على الزرقاني ٤ / ٥٦.