Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَكَذَلِكَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ. . وَأَنْ لاَ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ، لأَِنَّهُ إِنْ كَانَ تَرَكَهُ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْل عُذْرِهِ.
فَإِنْ أَصَرَّ الزَّوْجُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ حَتَّى انْقَضَتِ الأَْرْبَعَةُ الأَْشْهُرِ بِلاَ عُذْرٍ، فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا بِطَلَبِهَا، كَالْمُولِي وَالْمُمْتَنِعِ عَنِ النَّفَقَةِ وَلَوْ قَبْل الدُّخُول. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ (١) .
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَظَاهِرُ قَوْل أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لاَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا لِذَلِكَ، وَهُوَ قَوْل أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، لأَِنَّهُ لَوْ ضُرِبَتْ لَهُ الْمُدَّةُ لِذَلِكَ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا، لَمْ يَكُنْ لِلإِْيلاَءِ أَثَرٌ، وَلاَ خِلاَفَ فِي اعْتِبَارِهِ (٢) .
وَقَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَتِلْمِيذُهُ ابْنُ الْقَيِّمِ: يَجِبُ عَلَى الرَّجُل وَطْءُ زَوْجَتِهِ بِالْمَعْرُوفِ، أَيْ بِقَدْرِ حَاجَتِهَا وَقُدْرَتِهِ - كَمَا يُطْعِمُهَا وَيُنْفِقُ عَلَيْهَا بِقَدْرِ حَاجَتِهَا وَقُدْرَتِهِ - مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ بِمَرَّةٍ فِي كُل شَهْرٍ أَوْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ أُسْبُوعٍ أَوْ يَوْمٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَذَلِكَ لأَِنَّ دَلاَلَةَ نُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَدَمُ تَقْدِيرِ ذَلِكَ، أَوْ أَيِّ شَيْءٍ مِمَّا يُوجِبُهُ عَقْدُ النِّكَاحِ عَلَى كُل وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ. وَالرُّجُوعُ فِيهِ إِلَى الْعُرْفِ، قَال تَعَالَى: {وَلَهُنَّ مِثْل الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ (٣) } ، وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهِنْدٍ زَوْجَةِ أَبِي
(١) كشاف القناع ٥ / ١٩٢، والمغني ١٠ / ٢٤٠.
(٢) المغني ١٠ / ٢٤٠.
(٣) سورة البقرة / ٢٢٨.