Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْمَنَافِعُ أَوِ الأُْجْرَةُ مِنْ مِلْكِ الْغَيْرِ (الْوَرَثَةُ) وَهَذَا خِلاَفُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ، بِخِلاَفِ الْجُنُونِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ سَبَبًا لاِنْتِقَال الْمِلْكِيَّةِ، فَبَقَاءُ الإِْجَارَةِ لأَِنَّ اسْتِيفَاءَ الْمَنَافِعِ وَالأُْجْرَةِ مِنْ مِلْكِ الْعَاقِدَيْنِ. (١)
٢١ - وَمِنَ الْعُقُودِ اللاَّزِمَةِ الَّتِي لاَ تَنْفَسِخُ تِلْقَائِيًّا بِالْجُنُونِ عَقْدُ النِّكَاحِ، لَكِنَّهُ يُعْتَبَرُ عَيْبًا يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ الْعَقْدِ فِي الْجُمْلَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) ر (نِكَاحٌ. فَسْخٌ) .
٢٢ - وَرِدَّةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ مُوجِبَةٌ لاِنْفِسَاخِ عَقْدِ النِّكَاحِ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ. بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: {لاَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} (٢) ، وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {وَلاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} . (٣)
فَإِذَا ارْتَدَّ أَحَدُهُمَا وَكَانَ ذَلِكَ قَبْل الدُّخُول انْفَسَخَ النِّكَاحُ فِي الْحَال وَلَمْ يَرِثْ أَحَدُهُمَا الآْخَرَ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُول قَال الشَّافِعِيَّةُ - وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - حِيل بَيْنَهُمَا إِلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، فَإِنْ رَجَعَ إِلَى الإِْسْلاَمِ قَبْل أَنْ تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ فَالْعِصْمَةُ بَاقِيَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى الإِْسْلاَمِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ بِلاَ طَلاَقٍ. (٤) وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِنَّ ارْتِدَادَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فَسْخٌ عَاجِلٌ بِلاَ قَضَاءٍ فَلاَ يُنْقِصُ عَدَدَ الطَّلاَقِ، سَوَاءٌ أَكَانَ قَبْل الدُّخُول أَمْ بَعْدَهُ. (٥) وَقَال الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ قَوْل مُحَمَّدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: إِذَا ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ
(١) البدائع ٤ / ٢٢٢.
(٢) سورة الممتحنة / ١٠.
(٣) سورة الممتحنة / ١٠.
(٤) الأم ٢ / ٤٨، والمغني ٦ / ٢٩٨، ٦٣٩.
(٥) ابن عابدين ٢ / ٣٩٣، ٣٩٤، والمغني ٦ / ٢٩٨.