Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
سَوَاءٌ أَكَانَ مَنْقُولاً أَمْ عَقَارًا، وَإِنْ أَذِنَ الْبَائِعُ، وَقَبَضَ الثَّمَنَ. وَذَلِكَ لِحَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ: إِنِّي أَشْتَرِي بُيُوعًا، فَمَا يَحِل لِي مِنْهَا، وَمَا يَحْرُمُ عَلَيَّ؟ قَال: إِذَا اشْتَرَيْتَ بَيْعًا فَلاَ تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ (١) وَحَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ يَحِل سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلاَ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلاَ رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلاَ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ (٢) .
وَمَعْنَى رِبْحَ مَا لَمْ يُضْمَنْ رِبْحُ مَا بِيعَ قَبْل الْقَبْضِ (٣) . مِثْل: أَنْ يَشْتَرِيَ مَتَاعًا، وَيَبِيعَهُ إِلَى آخَرَ قَبْل قَبْضِهِ مِنَ الْبَائِعِ، فَهَذَا الْبَيْعُ بَاطِلٌ، وَرِبْحُهُ لاَ يَجُوزُ؛ لأَِنَّ الْمَبِيعَ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ الأَْوَّل، وَلَيْسَ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي مِنْهُ، لِعَدَمِ الْقَبْضِ (٤) .
وَلِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ، حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ (٥) . وَالْمُرَادُ بِحَوْزِ
(١) حديث حكيم بن حزام: " إذا اشتريت بيعا فلا تبعه حتى تقبضه ". تقدم تخريجه ف / ١.
(٢) حديث: " لا يحل سلف وبيع. . . . " أخرجه الترمذي (٣ / ٥٣٥ ط الحلبي) . وقال: حديث حسن صحيح.
(٣) كشاف القناع ٣ / ٢٤٢.
(٤) نيل الأوطار ٥ / ١٨٠.
(٥) حديث زيد بن ثابت: " نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تباع السلع حيث تبتاع ". أخرجه أبو داود (٣ / ٧٦٥ ط عزت عبيد دعاس) . وصححه ابن حبان (موارد الظمآن ص ٢٧٤ ط السلفية) .