Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
التُّجَّارِ: وُجُودُ الْقَبْضِ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ قَبْلَهُ (١) .
وَلِضَعْفِ الْمِلْكِ قَبْل الْقَبْضِ، لاِنْفِسَاخِ الْعَقْدِ بِتَلَفِهِ (٢) . وَهَذَا هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي عَلَّل بِهِ الشَّافِعِيَّةُ النَّهْيَ عَنِ الْبَيْعِ قَبْل الْقَبْضِ (٣) .
وَعَلَّل الْحَنَابِلَةُ، عَدَمَ الْجَوَازِ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ الَّتِي اخْتَارَهَا ابْنُ عَقِيلٍ مِنْ أَئِمَّتِهِمْ، بِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ الْمِلْكُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ، كَمَا لَوْ كَانَ غَيْرَ مُتَعَيَّنٍ، وَكَمَا لَوْ كَانَ مَكِيلاً أَوْ مَوْزُونًا (٤) .
٣ - وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ بَيْعُ الْمَنْقُول قَبْل قَبْضِهِ، وَلَوْ كَانَ مِنْ بَائِعِهِ (٥) ، وَذَلِكَ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ بِرِوَايَاتِهِ، فَإِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ بَيْعِ الْمَبِيعِ قَبْل قَبْضِهِ.
وَلأَِنَّ فِي الْبَيْعِ قَبْل الْقَبْضِ غَرَرَ انْفِسَاخِ الْعَقْدِ الأَْوَّل، عَلَى تَقْدِيرِ هَلاَكِ الْمَبِيعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ، وَإِذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ قَبْل الْقَبْضِ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ، فَيَتَبَيَّنُ أَنَّهُ بَاعَ مَا لاَ يَمْلِكُ، وَالْغَرَرُ حَرَامٌ غَيْرُ جَائِزٍ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ (٦) .
(١) حاشية القليوبي على شرح المحلي ٢ / ٢١٢.
(٢) تحفة المحتاج ٤ / ٤٠١، وانظر شرح المحلي ٢ / ٢١٣، وشرح المنهاج ٣ / ١٦٢.
(٣) شرح المحلي على المنهاج ٢ / ٢١٣.
(٤) المغني ٤ / ٢٢١.
(٥) الدر المختار ورد المحتار ٤ / ١٦٢.
(٦) انظر الهداية وشرح العناية ٦ / ١٣٥، ١٣٦، وتبيين الحقائق ٤ / ٨٠. وحديث " نهى عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر ". أخرجه مسلم (٣ / ١١٥٣ ط الحلبي) .