Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
تَرَاضِي الْخَصْمَيْنِ عَلَيْهِ كَتَوْلِيَةِ السُّلْطَانِ إِيَّاهُ.
وَمَعْلُومٌ أَنَّ وِلاَيَةَ غَيْرِ الْمُسْلِمِ الْحُكْمَ بَيْنَ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ صَحِيحَةٌ.، وَكَذَلِكَ التَّحْكِيمُ.
وَلَوْ كَانَا غَيْرَ مُسْلِمَيْنِ، وَحَكَّمَا غَيْرَ مُسْلِمٍ جَازَ، فَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ قَبْل الْحُكْمِ لَمْ يُنَفَّذْ حُكْمُ الْحَكَمِ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَيُنَفَّذُ لَهُ.
وَقِيل: لاَ يُنَفَّذُ لَهُ أَيْضًا.
١٢ - أَمَّا الْمُرْتَدُّ فَتَحْكِيمُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَوْقُوفٌ، فَإِنْ عَادَ إِلَى الإِْسْلاَمِ صَحَّ، وَإِلاَّ بَطَل. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ جَائِزٌ فِي كُل حَالٍ.
وَعَلَى ذَلِكَ فَلَوْ حَكَّمَ مُسْلِمٌ وَمُرْتَدٌّ رَجُلاً، فَحَكَمَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قُتِل الْمُرْتَدُّ، أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، لَمْ يَجُزْ حُكْمُهُ عَلَيْهِمَا. (١)
١٣ - وَرَتَّبُوا عَلَى ذَلِكَ آثَارًا تَظْهَرُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ التَّفْرِيعِيَّةِ. . . مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْخَصْمَيْنِ لَوْ حَكَّمَا صَبِيًّا فَبَلَغَ، أَوْ غَيْرَ مُسْلِمٍ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ حَكَمَ، لَمْ يُنَفَّذْ حُكْمُهُ.
وَلَوْ حَكَّمَا مُسْلِمًا، ثُمَّ ارْتَدَّ لَمْ يُنَفَّذْ حُكْمُهُ أَيْضًا، وَكَانَ فِي رِدَّتِهِ عَزْلُهُ. فَإِذَا عَادَ إِلَى الإِْسْلاَمِ فَلاَ بُدَّ مِنْ تَحْكِيمٍ جَدِيدٍ.
وَلَوْ عَمِيَ الْمُحَكَّمُ، ثُمَّ ذَهَبَ الْعَمَى، وَحَكَمَ لَمْ يَجُزْ حُكْمُهُ.
أَمَّا إِنْ سَافَرَ أَوْ مَرِضَ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَدِمَ
(١) حاشية ابن عابدين ٥ / ٤٣٨، والبحر الرائق ٧ / ٢٤، والفتاوى الهندية ٣ / ٢٦٨ - ٢٦٩، وفتح القدير ٥ / ٥٠٢.