Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مِنْ سَفَرِهِ أَوْ بَرِئَ وَحَكَمَ جَازَ ْ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ لاَ يَقْدَحُ بِأَهْلِيَّةِ الْقَضَاءِ.
وَلَوْ أَنَّ حَكَمًا غَيْرَ مُسْلِمٍ، حَكَّمَهُ غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَسْلَمَ قَبْل الْحُكْمِ، فَهُوَ عَلَى حُكُومَتِهِ؛ لأَِنَّ تَحْكِيمَ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ لِلْمُسْلِمِ جَائِزٌ وَنَافِذٌ.
وَلَوْ أَنَّ أَحَدَ الْخَصْمَيْنِ وَكَّل الْحَكَمَ بِالْخُصُومَةِ فَقَبِل، خَرَجَ عَنِ الْحُكُومَةِ عَلَى قَوْل أَبِي يُوسُفَ، وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا عَلَى قَوْل الإِْمَامِ وَمُحَمَّدٍ.
وَقَدْ قَال بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّهُ يَخْرُجُ عَنْهَا فِي قَوْل الْكُل. (١)
١٤ - ج - أَنْ لاَ يَكُونَ بَيْنَ الْمُحَكَّمِ وَأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ قَرَابَةٌ تَمْنَعُ مِنَ الشَّهَادَةِ. وَإِذَا اشْتَرَى الْمُحَكَّمُ الشَّيْءَ الَّذِي اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فِيهِ، أَوِ اشْتَرَاهُ ابْنُهُ أَوْ أَحَدٌ مِمَّنْ لاَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُ، فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْحُكُومَةِ.
وَإِنْ حَكَّمَ الْخَصْمُ خَصْمَهُ، فَحَكَمَ لِنَفْسِهِ، أَوْ عَلَيْهَا جَازَ تَحْكِيمُهُ ابْتِدَاءً، وَمَضَى حُكْمُهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ جَوْرًا بَيِّنًا، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَلَهُمْ فِي ذَلِكَ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ:
الْقَوْل الأَْوَّل: أَنَّهُ يَجُوزُ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَ الْخَصْمُ الْحَكَمُ قَاضِيًا أَمْ غَيْرَهُ.
الثَّانِي: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ مُطْلَقًا لِلتُّهْمَةِ.
(١) البحر الرائق ٧ / ٢٤ - ٢٥، وابن عابدين ٥ / ٤٣١، وفتح القدير ٥ / ٩٩، والفتاوى الهندية ٣ / ٢٦٨، ٢٦٩.