Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَيُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ الاِكْتِسَابَ أَوِ الْكَسْبَ عَلَى تَحْصِيل الْمَال بِمَا حَل أَوْ حَرُمَ مِنَ الأَْسْبَابِ (١) سَوَاءٌ أَكَانَ بِاحْتِرَافٍ أَوْ بِغَيْرِ احْتِرَافٍ، كَمَا يُطْلِقُونَ الْكَسْبَ عَلَى الْحَاصِل بِالاِكْتِسَابِ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ إِجْمَالاً:
٥ - الاِحْتِرَافُ فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى الْعُمُومِ لاِحْتِيَاجِ النَّاسِ إِلَيْهِ وَعَدَمِ اسْتِغْنَائِهِمْ عَنْهُ. وَسَيَأْتِي تَفْصِيل ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٦ - تُصَنَّفُ الْحِرَفُ إِلَى صِنْفَيْنِ: الصِّنْفُ الأَْوَّل: حِرَفٌ شَرِيفَةٌ، وَالصِّنْفُ الثَّانِي حِرَفٌ دَنِيئَةٌ. وَالأَْصْل فِي هَذَا التَّصْنِيفِ مَا رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: إِنِّي وَهَبْتُ لِخَالَتِي غُلاَمًا، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَارَكَ لَهَا فِيهِ. فَقُلْتُ لَهَا: لاَ تُسَلِّمِيهِ حَجَّامًا، وَلاَ صَائِغًا، وَلاَ قَصَّابًا.
(٢) قَال ابْنُ الأَْثِيرِ: الصَّائِغُ رُبَّمَا كَانَ مِنْ صُنْعِهِ شَيْءٌ لِلرِّجَال وَهُوَ حَرَامٌ، أَوْ كَانَ مِنْ آنِيَةٍ وَهِيَ حَرَامٌ، أَمَّا الْقَصَّابُ فَلأَِجْل النَّجَاسَةِ الْغَالِبَةِ عَلَى ثَوْبِهِ وَبَدَنِهِ مَعَ تَعَذُّرِ الاِحْتِرَازِ (٣) .
وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الْعَرَبُ أَكْفَاءٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِلاَّ حَائِكًا أَوْ
(١) المبسوط للسرخسي ٣ / ٢٤٤، وحاشية القليوبي ٣ / ١٩٥، ١٩٦ و ١٩٧
(٢) رواه أبو داود بسند ضعيف. (جامع الأصول ١٠ / ٥٩٧)
(٣) جامع الأصول رقم ٨١٨١