السابقون الأولون
معاذ بن جبل
ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَرَأَ عَبْدُ اللهِ إِنَّ مُعَاذاً كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلِّهِ حَنِيْفاً فَقَالَ لَهُ فَرْوَةُ بنُ نَوْفَلٍ: إِنَّ إِبْرَاهِيْمَ فَأَعَادَهَا ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الأُمَّةَ مُعَلِّمُ الخَيْرِ وَالقَانِتَ المُطِيْعُ وَإِنَّ مُعَاذاً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- كَانَ كَذَلِكَ.
وَرَوَى: حَيَّانُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ نَحْوَهَا فَقِيْلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَسِيْتَهَا قَالَ: لاَ وَلَكِنَّا كُنَّا نُشَبِّهُهُ بِإِبْرَاهِيْمَ وَرَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مَنْصُوْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَنِي فَرْوَةُ بنُ نَوْفَلٍ الأَشْجَعِيُّ بِنَحْوِهِ وَرَوَاهُ فِرَاسٌ وَمُجَالِدٌ وَغَيْرُهُمَا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ وَرَوَاهُ عَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ قَالَ: بَيْنَمَا عَبْدُ اللهِ يُحَدِّثُهُم إِذْ قَالَ إِنَّ مُعَاذاً كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلِّهِ حَنِيْفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكِيْنَ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ سَهْلِ بنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ أبيه قال: كان الذين يفتون عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثَلاَثَةٌ مِنَ المُهَاجِرِيْنَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَثَلاَثَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ أُبي بنُ كَعْبٍ وَمُعَاذٌ وَزَيْدٌ.
وَعَنْ نِيَارٍ الأَسْلَمِيِّ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَسْتَشِيْرُ هَؤُلاَءِ فَذَكَرَ مِنْهُم مُعَاذاً.
وَرَوَى مُوْسَى بنُ عُلَيِّ بنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ بِالجَابِيَةِ فَقَالَ: مَنْ أَرَادَ الفِقْهَ فَلْيَأْتِ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ.
وَرَوَى الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَشْيَاخٌ مِنَّا أَنَّ رَجُلاً غَابَ، عَنِ امْرَأَتِهِ سَنَتَيْنِ فَجَاءَ وَهِيَ حُبْلَى فَأَتَى عُمَرَ فَهَمَّ بِرَجْمِهَا فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ إِنْ يَكُ لَكَ عَلَيْهَا سَبِيْلٌ فَلَيْسَ لَكَ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا سَبِيْلٌ فَتَرَكَهَا فَوَضَعَتْ غُلاَماً بَانَ أَنَّهُ يُشْبِهُ أَبَاهُ قَدْ خَرَجَتْ ثَنِيَّتَاهُ فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذَا ابْنِي فَقَالَ عُمَرُ: عَجِزَتِ النِّسَاءُ أَنْ يَلِدْنَ مِثْلَ مُعَاذٍ لَوْلاَ مُعَاذٌ لَهَلَكَ عُمَرُ.
الوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ كَعْبِ بنِ مالك، عن أبيه، عن جده قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُوْلُ حِيْنَ خَرَجَ مُعَاذٌ إِلَى الشَّامِ لَقَدْ أَخَلَّ خُرُوْجُهُ بِالمَدِيْنَةِ وَأَهْلِهَا فِي الفِقْهِ وَفِيْمَا كَانَ يُفْتِيْهِم بِهِ وَلَقَدْ كُنْتُ كَلَّمْتُ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَحْبِسَهُ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ فَأَبَى عَلَيَّ وَقَالَ: رَجُلٌ أَرَادَ وَجْهاً يَعْنِي الشَّهَادَةَ فَلاَ أَحْبِسُهُ.
قُلْتُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُرْزَقُ الشَّهَادَةَ وَهُوَ عَلَى فِرَاشِهِ.
الأَعْمَشُ: عَنْ شِمْرِ بنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بنِ حوشب قال: كان أصحاب مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا تَحَدَّثُوا وَفِيْهِم مُعَاذٌ نَظَرُوا إِلَيْهِ هَيْبَةً لَهُ.