حديث (تعلموا الفرائض) (1) فقد روي من حديث أبي هريرة، وابن مسعود وأسانيده ضعيفة (2)، والله أعلم. روينا عن سفيان بن عيينة قال: "إنما قيل الفرائض (3) نصف العلم؛ لأنه مما (4) يبتلى به الناس كلهم" (5).(1) الوسيط 2/ ق 187/ أوتمامه (... وعلموها الناس، فإنها نصف العلم، وإني امرؤ مقبوض، وسينزع العلم من أمتي حتى يختلف رجلان في فريضة فلا يجدان من يعرف حكم الله فيها). (2) أما من حديث أبي هريرة فرواه ابن ماجة 2/ 908 في كتاب الفرائض، باب الحث على تعليم الفرائض، والدارقطني 4/ 67، والحاكم 4/ 369، والبيهقي في الكبرى 6/ 344 من طرق عن حفص بن عمر بن الغطاف ثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يا أبا هريرة تعلموا الفرائض) ... الحديث. والحديث سكت الحاكم عليه، وضعفه الذهبي، وقال: حفص بن عمر واهٍ بمرَّة، وبه ضعفه البيهقي، وابن التركماني في الجوهر النقي 6/ 344، وقال: رماه يحيى بن يحيى بالكذب، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال، والحافظ في التلخيص 3/ 79، وقال: متروك، والألباني: في الإرواء 6/ 106 - 107. وأما من حديث ابن مسعود: فرواه الترمذي 4/ 360 في كتاب الفرائض، باب ما جاء في تعليم الفرائض والنسائي 4/ 63 والدارمي في المقدمة 1/ 84، والدارقطني 4/ 81، والحاكم 4/ 369، والبيهقي في الكبرى 6/ 343 من طريق عوف بن أبي جميلة الأعرابي عن سليمان ابن جابر عن ابن مسعود به. قال الترمذي: هذا حديث فيه اضطراب، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وله علة، ووافقه الذهبي، وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص 3/ 79: وفيه انقطاع، وضعفه الألباني في الإرواء 6/ 103 - 104. (3) في (أ) (للفرائض). (4) ساقط من (د). (5) رواه البيهقي في الكبرى 6/ 345.