سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك , فقال بعضهم: معنى ذلك: لا حرج عليكم أيها الأزواج إن أدركتكم عسرة بعد أن فرضتم لنسائكم أجورهن فريضة فيما تراضيتم به , من حط
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلُهُ: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ [ص: 591] مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ} [النساء: 24] «وَالتَّرَاضِي أَنْ يُوَفِّيهَا صَدَاقَهَا , ثُمَّ يُخَيِّرَهَا» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا وَضَعَتْ عَنْكُمْ نِسَاؤُكُمْ مِنْ صَدُقَاتِهِنَّ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ"