سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما يعني بذلك جل ثناؤه: ومن يقتل مؤمنا عامدا قتله , مريدا إتلاف نفسه , فجزاؤه جهنم يقول: \" فثوابه من قتله إياه جهنم , يعني: عذاب جهنم خالدا"
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا جَرِيرٌ , وَمُغِيرَةُ , عَنِ الْحَارِثِ , وَأَصْحَابِهِ فِي: \" الرَّجُلِ يَضْرِبُ الرَّجُلَ فَيَكُونُ مَرِيضًا حَتَّى يَمُوتَ قَالَ: أَسْأَلُ الشُّهُودَ أَنَّهُ ضَرَبَهُ , فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا مِنْ ضَرِبَتِهِ حَتَّى مَاتَ , فَإِنْ كَانَ بِسِلَاحٍ فَهُوَ قَوَدٌ , وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ شِبْهُ الْعَمْدِ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: كُلُّ مَا عَمَدَ الضَّارِبُ إِتْلَافَ نَفْسِ الْمَضْرُوبِ فَهُوَ عَمْدٌ , إِذَا كَانَ الَّذِي ضُرِبَ بِهِ الْأَغْلَبُ مِنْهُ أَنَّهُ يَقْتُلُ"