سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما يعني جل ثناؤه بقوله: ولا تهنوا ولا تضعفوا , من قولهم: وهن فلان في هذا الأمر يهن وهنا ووهونا. وقوله: في
{وَتَرْجُونَ} [النساء: 104] أَنْتُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ {مِنَ اللَّهِ} [البقرة: 61] مِنَ الثَّوَابِ عَلَى مَا يَنَالُكُمْ مِنْهُمْ {مَا لَا يَرْجُونَ} [النساء: 104] هُمْ عَلَى مَا يَنَالُهُمْ مِنْكُمْ. يَقُولُ: فَأَنْتُمْ إِذْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ لَكُمْ عَلَى مَا يُصِيبُكُمْ مِنْهُمْ بِمَا هُمْ بِهِ مُكَذِّبُونَ , أَوْلَى وَأَحْرَى أَنْ تَصْبِرُوا عَلَى حَرْبِهِمْ وَقِتَالِهِمْ مِنْهُمْ عَلَى قِتَالِكُمْ وَحَرْبِكُمْ وَأَنْ تَجِدُوا مِنْ طَلَبِهِمْ وَابْتِغَائِهِمْ لِقِتَالِهِمْ عَلَى مَا يَهِنُونَ هُمْ فِيهِ وَلَا يَجِدُّونَ , فَكَيْفَ عَلَى مَا جَدُّوا فِيهِ وَلَمْ يَهِنُوا؟ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ