سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: ولله ما في السموات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا يعني بذلك جل ثناؤه: ولله ملك جميع ما حوته السموات والأرض , وهو القيم بجميعه , والحافظ لذلك كله , لا يعزب عنه علم شيء منه , ولا يئوده حفظه وتدبيره. كما:
قِيلَ: إِنَّ الَّذِي فِي الْآيَةِ الَّتِي قَالَ فِيهَا: {وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا} [النساء: 131] مِمَّا صَلَحَ أَنْ يَخْتِمَ مَا خُتِمَ بِهِ مِنْ وَصْفِ اللَّهِ بِالْغِنَى وَأَنَّهُ مَحْمُودٌ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا مَا يَصْلُحُ أَنْ يُخْتَمَ بِوَصْفِهِ مَعَهُ بِالْحِفْظِ وَالتَّدْبِيرِ , فَلِذَلِكَ كَرَّرَ قَوْلَهُ: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}