خطبة الكتاب
القول في تأويل أسماء القرآن وسوره وآيه قال أبو جعفر: إن الله تعالى ذكره، سمى تنزيله الذي أنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، أسماء أربعة: منهن القرآن، فقال في تسميته إياه بذلك، في تنزيله: نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن
فَأَمَّا الْقُرْآنُ: فَإِنَّ الْمُفَسِّرِينَ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ، وَالْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ تَأْوِيلُهُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِنَ التِّلَاوَةِ وَالْقِرَاءَةِ، وَأَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ، كَقَوْلِكَ الْخُسْرَانَ: مِنْ خَسِرْتُ، وَالْغُفْرَانَ: مِنْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، وَالْكُفْرَانَ: مِنْ كَفَرْتُكَ. وَالْفُرْقَانَ: مِنْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ