سورة الأنعام
يعني بقوله: فالق الإصباح: شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل وسواده. والإصباح: مصدر من قول القائل: أصبحنا إصباحا وبنحو ما قلنا في ذلك قال عامة أهل التأويل
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: (فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا) يَقُولُ: «خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ» وَذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي قَوْلِهِ: {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ} [الأنعام: 96] بِفَتْحِ الْأَلِفِ كَأَنَّهُ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بِمَعْنَى جَمْعِ صُبْحٍ، كَأَنَّهُ أَرَادَ صُبْحَ كُلِّ يَوْمٍ، فَجَعَلَهُ أَصْبَاحًا، وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَحَدٍ سِوَاهُ أَنَّهُ قَرَأَ كَذَلِكَ. [ص: 427] وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي لَا نَسْتَجِيزُ غَيْرَهَا بِكَسْرِ الْأَلِفِ {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ} [الأنعام: 96] ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ وَأَهْلِ التَّأْوِيلِ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ وَرَفْضِ خِلَافِهِ"