سورة يوسف
القول في تأويل قوله تعالى: ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين يقول تعالى ذكره: لما بلغ يوسف أشده، يقول: لما بلغ منتهى شدته، وقوته في شبابه وحده. وذلك فيما بين ثماني عشرة إلى ستين سنة، وقيل إلى أربعين سنة، يقال منه: مضت أشد الرجل
وَقَدْ أَتَى لَوْ تُعْتِبُ الْعَوَاذِلُ ... بَعْدَ الْأَشُدِّ أَرْبَعٌ كَوَامِلُ
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِي عَنَى اللَّهُ بِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ مَبْلَغِ الْأَشُدِّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِهِ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:"