سورة الأنبياء
القول في تأويل قوله تعالى: وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر أيوب يا محمد، إذ نادى ربه وقد مسه الضر والبلاء. وكان الضر الذي أصابه والبلاء الذي نزل به، امتحانا من الله له واختبارا
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ مَنْ يُذْكَرُ الْحَدِيثُ عَنْهُ \" أَنَّهُ دَعَاهَا حِينَ سَأَلَتْ عَنْهُ، فَقَالَ لَهَا: وَهَلْ تَعْرِفِينَهُ إِذَا رَأَيْتِهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَمَالِي لَا أَعْرِفُهُ؟ فَتَبَسَّمَ، ثُمَّ قَالَ: هَا أَنَا هُوَ، وَقَدْ فَرَّجَ اللَّهُ عَنِّي مَا كُنْتُ فِيهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ اعْتَنَقَتْهُ قَالَ وَهْبٌ: فَأَوْحَى اللَّهُ فِي قَسَمِهِ لَيَضْرِبَهَا فِي الَّذِي كَلَّمَتْهُ، أَنْ {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ} [ص: 44] أَيْ قَدْ بَرَّتْ يَمِينُكَ. يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: 44] , يَقُولُ اللَّهُ: {وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [ص: 43] \"""