سورة النور
القول في تأويل قوله تعالى: ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون يقول تعالى ذكره: ليس عليكم أيها الناس إثم وحرج أن تدخلوا بيوتا لا ساكن بها بغير استئذان. ثم اختلفوا في ذلك: أي البيوت عنى؟ فقال بعضهم:
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ، فِي قَوْلِهِ: {أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ} [النور: 29] هِيَ الْبُيُوتُ الَّتِي لَيْسَ لَهَا أَهْلٌ، وَهِيَ الْبُيُوتُ الَّتِي تَكُونُ بِالطُّرُقِ وَالْخَرِبَةِ. {فِيهَا مَتَاعٌ} [النور: 29] مَنْفَعَةٌ لِلْمُسَافِرِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، يَأْوِي إِلَيْهَا \" وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ بُيُوتُ مَكَّةَ"