سورة النور
القول في تأويل قوله تعالى: ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون يقول تعالى ذكره: ليس عليكم أيها الناس إثم وحرج أن تدخلوا بيوتا لا ساكن بها بغير استئذان. ثم اختلفوا في ذلك: أي البيوت عنى؟ فقال بعضهم:
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَائِقٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، فِي: {بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ} [النور: 29] [ص: 251] قَالَ: «هِيَ بُيُوتُ مَكَّةَ» وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ الْبُيُوتُ الْخَرِبَةُ. وَالْمَتَاعُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهَا لَكُمْ: قَضَاءُ الْحَاجَةِ مِنَ الْخَلَاءِ وَالْبَوْلِ فِيهَا"