سورة الفرقان
القول في تأويل قوله تعالى: والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا، ولم يقتروا، وكان بين ذلك قواما يقول تعالى ذكره: والذين إذا أنفقوا أموالهم لم يسرفوا في إنفاقها. ثم اختلف أهل التأويل في النفقة التي عناها الله في هذا الموضع , وما الإسراف فيها والإقتار. فقال
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا، وَلَمْ يَقْتُرُوا، وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] قَالَ: \" لَمْ يُسْرِفُوا فَيُنْفِقُوا فِي مَعَاصِي اللَّهِ. كُلُّ مَا أُنْفِقَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَإِنْ قَلَّ فَهُوَ إِسْرَافٌ , وَلَمْ يَقْتُرُوا فَيُمْسِكُوا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ. قَالَ: وَمَا أُمْسِكَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَإِنْ كَثُرَ فَهُوَ إِقْتَارٌ \"""