سورة الفرقان
القول في تأويل قوله تعالى: والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا، ولم يقتروا، وكان بين ذلك قواما يقول تعالى ذكره: والذين إذا أنفقوا أموالهم لم يسرفوا في إنفاقها. ثم اختلف أهل التأويل في النفقة التي عناها الله في هذا الموضع , وما الإسراف فيها والإقتار. فقال
قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ [ص: 499] أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْإِسْرَافِ، مَا هُوَ؟ قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ أَنْفَقْتَهُ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ فَهُوَ سَرَفٌ» . وَقَالَ آخَرُونَ: السَّرَفُ: الْمُجَاوَزَةُ فِي النَّفَقَةِ الْحَدَّ؛ وَالْإِقْتَارُ: التَّقْصِيرُ عَنِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ"