سورة غافر
القول في تأويل قوله تعالى: إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل يقول تعالى ذكره: إن الذين كفروا بالله ينادون في النار يوم القيامة
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: {لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [غافر: 10] قَالَ: «مَقَتُوا أَنْفُسَهُمْ حِينَ رَأَوْا أَعْمَالَهُمْ، وَمَقْتُ اللَّهِ إِيَّاهُمْ فِي الدُّنْيَا إِذْ يُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَيَكْفُرُونَ أَكْبَرُ»