سورة غافر
القول في تأويل قوله تعالى: إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل يقول تعالى ذكره: إن الذين كفروا بالله ينادون في النار يوم القيامة
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ} [غافر: 10] أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ يَقُولُ: «لَمَقْتُ اللَّهِ أَهْلَ الضَّلَالَةِ حِينَ عَرَضَ عَلَيْهِمُ الْإِيمَانَ فِي الدُّنْيَا، فَتَرَكُوهُ، وَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا، أَكْبَرُ مِمَّا مَقَتُوا أَنْفُسَهُمْ، حِينَ عَايَنُوا عَذَابَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»