سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد اختلفت القراء في ذلك فقرأه بعضهم: قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون بالتاء على وجه الخطاب للذين كفروا بأنهم سيغلبون واحتجوا لاختيارهم قراءة ذلك بالتاء بقوله: قد كان لكم آية في
: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ} [آل عمران: 13] الْآيَةَ، وَتَدُلُّ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ ذَلِكَ بِالتَّاءِ أَوْلَى مِنْ قِرَاءَتِهِ بِالْيَاءِ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: {وَتُحْشَرُونَ} [آل عمران: 12] وَتُجْمَعُونَ فَتُجْلَبُونَ إِلَى جَهَنَّمَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَبِئْسَ الْمِهَادُ} [آل عمران: 12] وَبِئْسَ الْفِرَاشُ جَهَنَّمُ الَّتِي تُحْشَرُونَ إِلَيْهَا، وَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ كَالَّذِي: