سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويل ذلك: أنه يخرج الشيء الحي من النطفة الميتة، ويخرج النطفة الميتة من الشيء الحي
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: {تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} [آل عمران: 27] الْآيَةَ، [ص: 309] قَالَ: «النَّاسَ الْأَحْيَاءَ مِنَ النُّطَفِ، وَالنُّطَفَ الْمَيِّتَةَ مِنَ النَّاسِ الْأَحْيَاءِ، وَمَنَ الْأَنْعَامِ وَالنَّبْتِ كَذَلِكَ» قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ عُوَيْمِرٍ يُخْبِرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ «إِخْرَاجُهُ النُّطْفَةَ مِنَ الْإِنْسَانِ، وَإِخْرَاجُهُ الْإِنْسَانَ مِنَ النُّطْفَةِ»"