سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويل ذلك: أنه يخرج الشيء الحي من النطفة الميتة، ويخرج النطفة الميتة من الشيء الحي
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} [آل عمران: 27] قَالَ: «النُّطْفَةُ مَيِّتَةً، فَتُخْرِجُ مِنْهَا أَحْيَاءً» {وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} [آل عمران: 27] «تُخْرِجُ النُّطْفَةَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَحْيَاءِ، وَالْحُبُّ مَيْتَةً تُخْرِجُ مِنْهُ حَيًّا» {وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} [آل عمران: 27] «تُخْرِجُ مِنْ هَذَا الْحَيِّ حَبًّا مَيِّتًا» وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ يُخْرِجُ النَّخْلَةَ مِنَ النَّوَاةِ، وَالنَّوَاةَ مِنَ النَّخْلَةِ، وَالسُّنْبُلَ مِنَ الْحَبِّ وَالْحَبَّ مِنَ السُّنْبُلِ، وَالْبَيْضَ مِنَ الدَّجَاجِ، وَالدَّجَاجَ مِنَ الْبَيْضِ