سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم، منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون اختلف أهل التأويل في قوله: كنتم خير أمة أخرجت للناس فقال بعضهم: هم الذين هاجروا مع
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ، وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ: «نَحْنُ نُكْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أُمَّةٍ نَحْنُ آخِرُهَا وَخَيْرُهَا» وَأَمَّا قَوْلُهُ: {تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ} [آل عمران: 110] فَإِنَّهُ يَعْنِي: تَأْمُرُونَ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالْعَمَلِ بِشَرَائِعِهِ {وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 110] يَعْنِي: وَتَنْهَوْنَ عَنِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ، وَتَكْذِيبِ رَسُولِهِ، وَعَنِ الْعَمَلِ بِمَا نَهَى عَنْهُ