قَالَ إسماعيل : فحدثني عَبْد اللَّهِ بْن واقد الجرمي : " أن يَزِيد بْن خالد قتلهما ، ويقال : ولي قتلهما مولى لخالد بْن عَبْد اللَّهِ ، يقال له : أَبُو الأسد شدخهما بالعمد ، وأتاهم رَسُول إِبْرَاهِيم فتوجه عَبْد العزيز بْن الحجاج إِلَى داره ليخرج عياله ، فثار به أهل دمشق فقتلوه واحتزوا رأسه ، فأتوا به أبا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد بْن معاوية ، وكان محبوسا مع يوسف بْن عُمَر وأصحابه ، فأخرجوه فوضعوه عَلَى المنبر فِي قيوده ورأس عَبْد العزيز بين يديه وحلوا قيوده وهو عَلَى المنبر ، فخطبهم وبايع لمروان ، وشتم يَزِيد وإبراهيم ابني الوليد وأشياعهم ، وأمر بجسد عَبْد العزيز فصلب عَلَى باب الجابية منكوسا ، وبعث برأسه إِلَى مروان بْن مُحَمَّد ، وبلغ إِبْرَاهِيم فخرج هاربا ، واستأمن أَبُو مُحَمَّد لأهل دمشق فأمنهم مروان ورضي عَنهم ، ثم أتى مروان يَزِيد بْن خالد بْن يَزِيد بْن معاوية ، وأبو مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد بْن معاوية ، وأبو مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن مروان ، وأبو بَكْر بْن عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد ، فأذن لهم ، وكان أول من تكلم أَبُو مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد بْن معاوية ، فسلم عَلَيْهِ بالخلافة وعزاه عَلَى الوليد وابنيه الحكم وعثمان ابني الوليد ، فَقَالَ : وأصيب الغلامان إنا لله إن كانا الحملين الذين يؤكلان ويوضعان . ثم بايعوه ، ثم أتى دمشق فأمر بيزيد بْن الوليد فنبش وصلب ، وأتته بيعة أهل الشام . وفيها أتى إِبْرَاهِيم بْن الوليد مروان بْن مُحَمَّد بالجزيرة ، فخلع نفسه وبايعه ، فقبل منه وأمنه ، وسار إِبْرَاهِيم فنزل الرقة عَلَى شاطئ الفرات ، ثم أتاه كتاب سليمان بْن هشام يستأمنه ، فأمنه فأتاه فبايعه ، واستقامت لمروان بْن مُحَمَّد ، وكانت ولاية إِبْرَاهِيم ابْن الوليد المخلوع أشهرا " .