أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيّ بْن أشليها وابنه أَبُو الْحَسَن عَلِيّ ، قالا : أنا أَبُو الْفَضْل بْن الفرات ، أنا أَبُو مُحَمَّد ابْن أَبِي نصر ، أنا أَبُو الْقَاسِم بْن أَبِي العقب ، أنا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم ، نَا مُحَمَّد بْن عايذ ، نَا مدرك بْن أَبِي سعد ، عن يونس بْن ميسرة بْن حلبس ، قَالَ : نزل المسلمون من البادية وهم أربعة وعشرون ألفا ، فوقع فيهم الطاعون ، فذهب منهم عشرون ألفا وبقي أربعة آلاف . فقالوا : هذا طوفان وهذا رجز . فبلغ ذَلِكَ معاذا ، فبعث فوارس يجمعون الناس ، وقال : اشهدوا المدارس اليوم عند معاذ ، فلما اجتمعوا قام فيهم ، وقال : أيها الناس والله لو أعلم أني أقوم فيكم بعد مقامي هذا ما تكلفت اليوم القيام فيكم . وقد بلغني أنكم تقولون هذا الذي وقع فيكم طوفان ورجز ، والله ما هو طوفان ولا رجز ، وإنما الطوفان والرجز كان عذب اللَّه به الأمم ، ولكنها شهادة أهداها اللَّه لكم واستجاب فيكم دعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم ، ألا فمن أدرك خمسا فاستطاع أن يموت فليمت : أن يكفر الرجل بعد إيمانه ، وأن يسفك الدم بغير حقه ، وأن يعطى بالكذب مال اللَّه بأن يكذب أو يفجر ، وأن يظهر التلاعن بينكم أو يقول الرجل حين يصبح : والله لئن حييت أو مت ما أدري ما أنا عليه . .