قَالَ : أَخْبَرَنَا قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَدِ اسْتَسْلَفَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَدَعَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ : " بِعْ فِيهَا أَمْوَالَ عُمَرَ ، فَإِنْ وَفَتْ وَإِلا فَسَلْ بَنِي عَدِيٍّ ، فَإِنْ وَفَتْ وَإِلا فَسَلْ قُرَيْشًا وَلا تَعْدُهُمْ " ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : أَلا تَسْتَقْرِضَهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى تُؤَدِّيَهَا ، فَقَالَ عُمَرُ : " مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ تَقُولَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ بَعْدِي : أَمَّا نَحْنُ فَقَدْ تَرَكْنَا نَصِيبِنَا لِعُمَرَ ، فَتَعِزُّونِي بِذَلِكَ ، فَتَتْبَعَنِي تَبِعَتُهُ وَأَقَعُ فِي أَمْرٍ لا يُنْجِينِي إِلا الْمَخْرَجُ مِنْهُ " ، ثُمَّ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : " اضْمَنْهَا " ، فَضَمِنَهَا ، قَالَ : فَلَمْ يُدْفَنْ عُمَرُ حَتَّى أَشْهَدَ بِهَا ابْنَ عُمَرَ عَلَى نَفْسِهِ أَهْلَ الشُّورَى وَعِدَّةً مِنَ الأَنْصَارِ ، وَمَا مَضَتْ جُمُعَةٌ بَعْدَ أَنْ دُفِنَ عُمَرُ حَتَّى حَمَلَ ابْنُ عُمَرَ الْمَالَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَأَحْضَرَ الشُّهُودَ عَلَى الْبَرَاءَةِ بِدَفْعِ الْمَالِ .