قَالَ : أَخْبَرَنَا قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي رَاشِدٍ النَّصْرِيُّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، قَالَ لابْنِهِ : " يَا بُنَيَّ ، إِذَا حَضَرَتْنِي الْوَفَاةُ فَاحْرِفْنِي ، وَاجْعَلْ رُكْبَتَيْكَ فِي صُلْبِي ، وَضَعْ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَى جَبِينِي ، وَيَدَكَ الْيُسْرَى عَلَى ذَقْنِي ، فَإِذَا قُبِضْتُ فَأَغْمِضْنِي ، وَاقْصِدُوا فِي كَفَنِي ، فَإِنَّهُ إِنْ يَكُنْ لِي عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ أَبْدَلَنِي خَيْرًا مِنْهُ ، وَإِنْ كُنْتُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ سَلَبَنِي فَأَسْرَعَ سَلْبِي ، وَاقْصِدُوا فِي حُفْرَتِي ، فَإِنَّهُ إِنْ يَكُنْ لِي عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَسَّعَ لِي فِيهَا مَدَّ بَصَرِي ، وَإِنْ كُنْتُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ضَيَّقَهَا عَلَيَّ حَتَّى تَخْتَلِفُ أَضْلاعِي ، وَلا تُخْرِجُنَّ مَعِي امْرَأَةً ، وَلا تُزَكُّونِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ أَعْلَمُ بِي ، وَإِذَا خَرَجْتُمْ بِي فَأَسْرِعُوا فِي الْمَشْيِ ، فَإِنَّهُ إِنْ يَكُنْ لِي عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ قَدَّمْتُمُونِي إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لِي ، وَإِنْ كُنْتُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ كُنْتُمْ قَدْ أَلْقَيْتُمْ عَنْ رِقَابِكُمْ شَرًّا تَحْمِلُونَهُ " .